ما يحب وما لايحب

like or not

خلال الأيام الماضية حاولتُ تسجيل بعض الأمور التي يحبها زوجي وتلك التي لا تعجبه

يحب أن أفاجئه بطبق حلو من صنعي، طبق يكون موجود في الثلاجة، يجده كلما أحس بالجوع

يحب أن أبدع في الطهي، أن أبحث عن وصفات جديدة ومبتكرة، وأن يكون دافعي هو رضاه وإعجابه

يحب أن أكون متأنقة أغلب الوقت، بالتأكيد لن أستطيع أن أظهر في أحلى وأرتب وأفضل حلّة كل الوقت، لكنه يشعرُ بالرضا عندما أُظهِر الاهتمام بشكلي وزينتي

يحب الكلمات الجميلة، التي تجيء مباغتة، كحبات مطرٍ رقيقة، مسج أو مكالمة أو لفتة أو ..

يحب الدلع والصوت الطفولي

يحب النكت، المزاح الخفيف، المرح، البهجة، الضحك، التفاؤل، الابتسامة، يشعرُ بالارتياح ويتغير مزاجه للأفضل

أما الذي لا يحبه

لا يحب الانتقادات المستمرة، والمحاسبة الدقيقة لأقل خطأ أو كلمة أو تصرف

لا يحب الصراخ والصوت العالي

لا يحب الغيرة المفرطة والتشكك وخنق حريته بسبب التوهم وقلة الثقة

لا يحب المقارنة بين الخطوبة والزواج .. فلكل مرحلة خصوصيتها !

لا يحب الشكوى والتذمر والنكد…. والفضفضة في أوقات غير مناسبة !

door

the good life doesn’t knok on the door

Lionel Shriver

We need to talk about Kevin

 

هوايتي الجديدة

fast_car

لن يصدّق أحد هوايتي الجديدة. حفظ أرقام السيارات. لا.لم تعد هواية صارتْ هوسًا غريبا.  في البداية كان الأمر وصفة علاجية “مسروقة” لإمداد الذاكرة بمجدها الذي كنتُ أظنه يوما ما. كانتْ لي ذاكرة تدهشني باستدعاء تفاصيل دقيقة وبعيدة زمنيا. وفجأة استيقظت على حقيقة مؤلمة: ثغرات تنفلت منها معلومات أساسية، ذكريات، أسماء أشياء، أسماء شخصيات. بمرور الوقت ازدادتْ هذه الثغرات اتساعا، صرتُ لا أذكر الجملة التي قلتها قبل قليل! لا أذكر ما الذي ذهبت من أجله إلى السوق. (أتذكر) أني كنتُ أسخر من ضعف الذاكرة لدى الآخرين. أمي مثلا. زوجي الذي كان يردّ بالقول: “النسيان نعمة” رغم تأكيدي أن نسيانه غالبا ما يجلب النقمات عليه ..

أما أنا فتعنيني ذاكرتي كثيرا. تعني لي الاطمئنان على الصحة والتوقد. اتبعت مقولة إحدى الإخصائيات التي تدّعي قدرتنا على تطويع الذاكرة ( أو جعلها طيّعة ) وتقويتها وتعزيز قدرتها على الاستدعاء والتنظيم، قررت أن أحفظ أرقام السيارات    

ملاحقة

mother

بالغتُ في ملاحقة إحدى العائلات بنظراتي، شدّني أولا منظر الأم، أستطيع أن أقول أنها كانت أنيقة وجميلة لكنْ تلك الأناقة البسيطة العفوية الخالية من أي بذخ، كان برفقتها أطفالها الثلاثة، وجدتهم متقاربين في العمر، وهذا هو السر الذي جعلني أطيل النظر للأم تارة، للأطفال، للأب، ولخادمة أرجح أنها تقوم بدور المربية أيضا

ربما لا تعكس هذه الصورة الجميلة حياة سعيدة داخل المنزل، وربما نعم. لكني لم أفكر من هذه الزاوية، كنتُ أفكر في الأم -باعتباري أما أيضا- أفكر كم كانت رحلة إنجاب هؤلاء الثلاثة المتقاربين في العمر، رحلة شاقة أم يسيرة، ممتعة أم يغلبُ عليها الإرهاق، كيف وفقت بين مسؤولياتها، هل أهملت زوجها، هل أهملت مظهرها وزينتها، هل تجاهلت صحتها، كيف مر عليها الوقت إجمالا؟

تملكتني رغبة بالحديث إليها. حديثٌ طويل لا يهم متى ينتهي

مزاجي شعر

old_books

البارحة تنفست شعرا، ليس الشعر الحديث الذي تمكّن من إغرائي زمنا طويلا، ولكن شعر أبي العلاء المعري، لديّ مجلدين من لزومياته “لزوم ما يلزم” وأنا مستمتعة بالقراءة

أحاول القراءة في اللحظات التي تعقب مسؤولية أنجزتها، علّ ذلك يكون وقودا للمسؤولية الجديدة الـ تنتظرني

على عجل

clock

أنشأت هذه المدونة على عجل، تماما كإيقاع حياتي المتسارع، أصحو على عجل، أخطط ماذا أفعل على عجل، أهتم بطفلي على عجل، أطهو على عجل، أحدث زوجي على عجل، أتناول الطعام على عجل، أكتب على عجل، أنام على عجل

هل يمكن أن تطيقوا حياةً كهذه ؟ إنها ليست مملة على أية حال

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.